بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين
أمر محير لا أعرف أنبتسم أم نحزن حينما نرى مزيجاً من شيء غير مألوف يهمس ويقول أمور فيأخذنا ذاك النور إلى ما شاء !
كثير منا يبني أفكاره من الأيام ويتشبث بها للرمق الأخير
يقاتل ببسالة لأجلها وكلما كان عنيداً أو فقير الفكر أو الإحساس
كان الجهد المبذول أكبر
لكل قصر مفتاح
قد تستطيع أن تضيف أفكاراً للناس ولكنك قد لا تستطيع أن تغير فكرة عقل ما !!!
أحياناً نخطو لأفضل ونكون قد بلغناه بمحيطنا ونكون جشعين ربما لأننا طموحين جداً نريد أن نكون أفضل بجميع المقآييس السامية نحاول أن ننجز ما فوق طاقتنا مالا نستطيع فحينما نخفق .... !
فمن يريدنا حقاً يعذرنا على أخطائنا ولا يهجرنا أو ينزعج لسبب بسيط !
سأكون حزيناً .. نعم لا بأس .. لألف يوم ...!
ولكننا قد نضيف السكر على أحد الكؤوس فنرتشف من محياه أحلى شعور !!
الحزن هو من يجعلك تنطوي فتتأمل وتحاسب وتصحح وتخطط
والفرق بين المتهور والحكيم هيا لحظة تأمل قبل أن يخطوا
تستطيع أن تسيل دموع المئات بكل سهولة
وتستطيع أن ترسم آلاف البسمات على الثغور
ولكن من الصعب أن ترسمها على القلوب
لأن للذات أبواب تعتمد على نسبة الخصوبة ومدى السماء
فيجب أن تجول في القصر لتجد الباب المناسب وتفتحه
وتفتح النوافذ لدخول النور ولينجلي الظلام !
والذات ليست معادلات رياضية فالهمسة قد تكون لها أكثر من لغة فكيف باقي الأفعال والأقوال !
أحياناً نتعمد الحزن لأن له طاقات عجيبة يجعلنا نغوص في أعماقنا لنوجد الكنوز التي ربما لا نبلغها دون أن نجلس في محرابه لأجل هذا احترمه
وألجأ إليه
شعور غريب حينما نجلس بهمومنا ونحن مبتسمون !
لا أعلم ربما نبتسم لأننا نشعر بأنا ما زلنا بخير لأننا في محيط ما
هناك صوت يقول لنا الغد أفضل فجزأ منا يستجيب ويبتسم
أحياناً يكون الآخر في محراب الشك أو في المنتصف لا يعرف أين يكون
نأخذ بيديهما إلى عالم الخيال ربما وجدنا في مكان ما
ما يؤنسنا .. وفي كلتا الحالتين الصمت خليل
وهناك تناقض.... !
الحياة زائلة وكثيراً نقف في محطات ونأخذ مالا ينفعنا منها !!
الجبال معروفة بالنحت , والرمال بالمحو فنظر لنفسك ماذا تحب أن تكون ؟ !
ن تفاجأ من أناس يرمون بذور التفاح وينزعجون ويستغربون حينما تنبت
وتصبح ...
تعلمنا أن الورود تتنفس في الصباح , وأن الصباح جزء من اليوم , وأن الشمس أن اقتربت منا احترقنا , وإن ابتعدت تجمدنا , والليل والقمر سكون , وأن الربيع فصل معلوم , وأن الشلالات تبيد ما تضربه , وأن البحر من صفاته الظلم والغدر , والقبر الموت
وفي مكان ما تعلمنا بأن هناك من يصنع المعجزات الراقية التي تجعلنا نتربع أمام لوحات البهاء , نبتسم , نصفق , نتعجب , نحزن , نغرق
ربما عجز , أو طرب
نحاول التشبث بهم بكل ما نملك لأنهم يختلفون !
رغم أن
الأرض معمورة ومزدحمة
إلا أن الكل أصبح يبلغ ما على الثرى أمر عادي
ولكن
قليل من يحلقون لطبقات الجو العليا
لذلك حينما نلمحهم لا نتركهم وإن فقدناهم تحسرنا طوال العمر
من الطبيعي أن ينظر المرء للسماء متأملاً بصمت
اليوم ليحلق غداً مع من ترتاح له النفس .
بقلم : النازف تحت ضوء القمر