-
يـهـب الصـمـت بشـفـاه اليتـيـم وتـمـطـر احـداقــه
..................حـزيـن وحـزنـه اكـبــر مـــن تـصــور مـــن يشـوفـونـه
ولـــو خـفــا الـهـمـوم الـلــي تـزيــد بشـعـلـة إحـراقــه
...................تـبـيـن مـــا خـفــا فـــي وســـط قـبـلـه نـظــرة عـيـونـه
تناهـيـد الألــم مـثـل اللهب مــن قـاصـي اعمـاقـه
.....................وقـصـايـده الـحـزيـنـة فــســرت جــرحــه ومـكـنـونـه
يــمـــر بـعـيـنــه الـفــلــم الــقــديــم ويــشــبــع أوراقــــــه
.................مــــن آهــاتــه وحـســراتــه وحــلـــم لــبـــس كـفــونــه
كــذا ليـلـه كئـيـب وينكـسـر ليـلـه عـلـى إشـراقــه
..................ومــع اشـراقـة نـهـاره طـبـق جفـونـه عـلـى اجفـونـه
يــبــا يــرتــاح بــــس الــحــزن عــيـــا يـطــلــق أوثــاقـــه
.................وبــدا مـشــروع ثـانــي والـوجــع فـكــره ومضـمـونـه
فــتــح عـيـنــه وشـمـســه تـنـتـظـر نــظــره ومـشـتـاقـة
...................وهــو يـدفـن قـــدم رجـلــه وشـوفــه قـاصــر دونـــه
يـحـب الأرض ويـحـب الـقــدم والـمـلـح والـنـاقـة
....................ولا حـصــل مـــن الـلــي حـــب لاقـلـبـه ولا نــونــه
ولالــه بانكـسـار الـرجــل وصـعــود الـجـبـل طـاقــه
.................ولا صـــادف عـلــى ذكــــر الـحـيــا نــــاسٍ يــودونــه
شفـاتـه يلتـهـب فـيـهـا الـضـمـا والـجــوع مسـتـاقـه
ع ـلـى درب كـسـر رجـلـه بـعـد مـاضـاع حاجـونـه
يــمــر الـقـصــر والـقـصــر الـكـبـيـر مــوثــق إغــلاقــه
......................عليه من الحرس خمسة عشر جندي يحرسونه
يـشـوفــه بــــس بـعـيـونـه ويــرقــب فـتــحــة الـطــاقــه
.................ولـحــد مــدلــه يـمـنــى ولــحــد هــــب فــــي عــونــه
يـلـومـونـه إذا مــــن ضـيـقـتـه بــــارت بـــــه أخــلاقـــه
.................ولا لامـــوا حـمــول الـوقــت يـــوم تــمــزع إمـتـونــه
قـــراء آخـــر خـرابـيـش الـزمــان بصـفـحـة إغـراقــه
................عــرف مضمونـهـا جـــوع وقـهــر وأنـفــاس مغـبـونـة
هــذا حــال اليتـيـم الـلـي يعـيـش الـيـتـم بأعـمـاقـه
........يــــحـــــب أمـــــــــه وأبـــــــــوه والـــديـــنـــه مـايــحــبــونــه
محمد العضياني