
مدخل
النفس تجزع أن تكون فقيرةً
والفقر خيرٌ من غنىً يُطغيها
وغنى النفوس هو الكفاف فإن أبت
فجميع ما في الارض لا يكفيها =)
][
كانت تظن أن النعمة لم تناسب مقامها .. ولا تشبع سلطانها
فهي الملكة على عرشها .. تشير بعصاتها لتجلب ماتريد وقتما تريد
عندما نعيش متناسين أن " القناعة كنزٌ لا يفنى "
وأنه قمة الرضى والشكر لله سبحانه ..
تتحول حياتنا لكوابيس مزعجة تؤرق سباتنا العميق على أكفٍّ السعادة
فتجعل حبال التوتر تتشبث بنوافذ بيوتنا وتزعزع أركانها لتُعيشنا حياة
" الجوع الذي ليس له شبع " !
ويُعمي الترف قلوبنا حتى يحجب عنا رؤية مانملك لتضظرنا الأوهام وأحيانا " الجشع
" – إن ساء بنا الحال – لحُب تملك كل مايأسر عقولنا حتى لانكاد نخـرج من مركز تجاري إلا بأكياس مملؤءة وبعد شهر نرى ماكان بداخلها قد ألقي في سلة المهملات !
" ماركات عالمية "
شغلت أذهاننا .. وملأت تفكيرنا .. فأصبح همنا أن نوحي للناظر بالغنى والترف ..
وكأنها لم تعد بطاقة هويتنا اسماً وعمراً ودولة بل عادت هويتنا بطاقة الماركة المعلقة داخل ملابسنا . . !
وجموعٌ أخرى نراها تحرص على الزيارة الأسبوعية لهذه المولات من باب الترفيه فلا تحلو إجازة ولايطيب عيدٌ إلا بجولة " سياحية " لهذه الأماكن
تتوافد جموعٌ أخرى وتشتري بشكل عشوائي وكأنها لاتملك إلا ما ترتديه !!
وأخرى نراها تلقي كل مايعجبها في سلة "التبذير" غير ناظرة لبطاقة التسعير ومن هنا تأتي أزمة آخر الشهر
هل عادت تلك الأوراق النقدية مجرد أوراق نلقي بها حيثما شئنا . . ؟!
ألهذه الدرجة أصبح تحصيلها سهلاً ليكون صرفها سهلاً ؟!
إذن ..
لماذا لازلنا نسمع عن مجاعة أفريقيا وأنين المرضى والمحتاجين ؟!
بالله عليكم مالذي سيضرنا لو أحيينا مبدأ القناعة بدواخلنا
لو تأملنا قطع القماش المغبّرة والممزقة التي تكسو أجساد هؤلاء الصغار .. لماهانت علينا تلك المئات أبداً !
لأنهم مثلنا يستحقون الحياة
وسيسألنا الله عن كل قرشِ صرفناه
مخرج
روى البخاري عن المغيرة بن شعبه أنه قال :
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " إن الله كره لكم ثلاثا : قيل وقال ، وإضاعة المال وكثرة السؤال ".
|