
الرياض : أعلن الديوان الملكي السعودي عن وفاة ولى العهد السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز، في نيويورك، بعد معاناته من مرض السرطان، مؤكدا الخبر الذي انفردت بنشره شبكة الإعلام العربية محيط الساعة الثالثة بتوقيت القاهرة.
وكان سلطان (86 عاما) قد غادر المملكة في يونيو/حزيران الماضي إلى الولايات المتحدة للعلاج وخضع في يوليو/ تموز الماضي لعملية جراحية في نيويورك حيث قضى في أحد مستشفياتها.
وقال الديوان الملكي في البيان الذي بثه التلفزيون السعودي "ببالغ الأسى والحزن ينعى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد لله بن عبد لعزيز آ سعود أخيه وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى فجر هذا اليوم السبت الموافق 24/11/1432هـ خارج المملكة اثر مرض عانى منه يرحمه الله وسيصلى عليه إن شاء الله بعد صلاة العصر من يوم الثلاثاء الموافق 27/11/1432هـ في مسجد الإمام تركي بن عبد الله بمدينة الرياض".
وكان الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود، قد وصل إلى الولايات المتحدة قبل أسبوعين في رحلة علاج، وذلك بعد تدهور وضعه الصحي.
الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود مولود في 5 يناير 1931، وهو ولى العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام فى المملكة العربية السعودية.
وهو الابن الخامس عشر من أبناء الملك عبد العزيز الذكور، ووالدته هي الأميرة حصة بنت أحمد السديري، وهو أحد من يطلق عليهم مصطلح السديريون السبعة.
وقد عين في الأول من اغسطس /آب 2005 وليا لعهد اخيه الملك عبد الله ونائبا اول لرئيس مجلس الوزراء مع احتفاظه بمنصب وزير الدفاع.
ولكنه عانى مؤخرا من عدة ازمات صحية، فقد تحدثت تقارير عام 2004 عن إصابته بسرطان القولون.
وزار جنيف في أبريل/ نيسان 2008 لاجراء ما وصفت بفحوص روتينية بحسب المصادر الرسمية السعودية.
وتوجه سلطان في نوفمبر/تشرين الثاني 2008 الى الولايات المتحدة لاجراء فحوص وتلقي علاج طبي بحسب ما اعلنت السلطات السعودية التي لم تكشف حقيقة مرضه.
وقد خضع لجراحة في نيويورك في فبراير/شباط 2009 ، وبعد ذلك قضى في قصره بأغادير بالمغرب فترة النقاهة التي استمرت حتى نهاية ديسمبر/ كانون الأول من ذلك العام حين عاد إلى بلاده قبل أن يغادرها الملك عبد الله أيضا إلى الولايات المتحدة لإجراء جراحة.
كان سلطان بن عبد العزيز من أبرز مؤيدي التحالف مع الولايات المتحدة، وشجع شراء كميات كبيرة من الأسلحة من الولايات المتحدة بما فيها الدبابات والمروحيات والصواريخ وأنظمة الإنذار (أواكس) المحمولة جوا في صفقات وصلت قيمتها إلى 100 مليار دولار.
كما زاد عدد جنود الجيش السعودي إلى أكثر من 100 ألف.
وبعد هجمات سبتمبر/أيلول 2001 أيد بقوة جهود تعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة، كما أن نجله الأمير بندر عمل لنحو عشرين عاما سفيرا للمملكة في واشنطن.
ورغم ذلك فقد نأى بنفسه عن الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، أسوة ببقية أفراد العائلة المالكة السعودية.
اللافت أنه بعد اختيار سلطان وليا للعهد بنحو عام أعلن العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز تغيير نظام تولى العرش وولاية العهد من خلال مرسوم تشكيل "هيئة البيعة" الذي صدر في أكتوبر/ تشرين الاول 2006.
وتوكل الهيئة الى لجنة طبية مهمة التأكد من اهلية الملك وولي عهده في ادارة الحكم.
ويقترح ملك البلاد على "هيئة البيعة" اسما او اسمين او ثلاثة اسماء لمنصب ولي العهد.ويمكن للجنة أن ترفض هذه الأسماء وتعين مرشحا لم يقترحه الملك. وفي حال لم يحظ مرشح الهيئة بموافقة الملك فان "هيئة البيعة" تحسم الأمر بأغلبية الأصوات من خلال عملية تصويت يشارك فيها مرشحها ومرشح يعينه الملك في غضون شهر.
وفي مارس/ آذار 2009 عين الملك عبد الله وزير الداخلية الامير نايف بن عبد العزيز في منصب النائب الثاني لرئيس الوزراء.