دروب المُحبين | D55R ™ - عرض مشاركة واحدة - وما أدراكم أنه حظٌ عاثــر
عرض مشاركة واحدة
قديم منذ /12-17-2011   #1

همس المشاعر

|| ع ـضوه مؤسسه ||

الصورة الرمزية همس المشاعر


 

+  عُضويتيّ : 159
+  تسجيليّ : Mar 2011
+  مَلآذيّ : الرياض
+  مُشآركاتيّ : 18,475
+  نقآطيّ : 91573

 

 


همس المشاعر غير متواجد حالياً

افتراضي وما أدراكم أنه حظٌ عاثــر







« وما أدراكم أنه حظٌ عاثــر »
يُحكى أن شيخاً كان يعيش فوق تل من التلال ويملك جواداً وحيداً محبباً إليه ، ففر جواده ،

فجاء إليه جيرانه يواسونه لهذا الحظ العاثر فأجابهم بلا حزن:
ـ وما أدراكم أنه حظٌ عاثر ؟
وبعد أيام قليلة عاد إليه الجواد مصطحباً معه عدداً من الخيول البريّة ،
فجاء إليه جيرانه يهنئونه على هذا الحظ السعيد فأجابهم بلا تهلل:
ـ وما أدراكم أنه حظٌ سعيد ؟
ولم تمض أيام حتى كان إبنه الشاب يدرب أحد هذه الخيول البرية فسقط من فوقه وكسرت ساقه ،
فجاءوا للشيخ يواسونه في هذا الحظ السيء
فأجابهم بلا هلع:
ـ وما أدراكم أنه حظٌ سيء ؟
وبعد أسابيع قليلة أعلنت الحرب وجُند شباب القرية ،
وأعفت إبن الشيخ من القتال لكسر ساقه فمات في الحرب شبابٌ كثر.
وهكذا ظل الحظ العاثر يمهد لحظ سعيد ،
والحظ السعيد يمهد لحظ عاثر الى ما لا نهاية في القصة ،
وليست في القصة فقط بل وفي وليست في القصة فقط بل وفي الحياة لحد بعيد ..
أهل الحكمة لا يغالون في الحزن على شيء فاتهم ،
لأنهم لا يعرفون على وجهة اليقين إن كان فواته شراً خالص أم خير خفي
أراد الله به أن يجنبهم ضرراً أكبر ، ولا يغالون أيضاً في الابتهاج لنفس السبب ،
ويشكرون الله دائماً على كل ما أعطاهم ، ويفرحون بإعتدال
ويحزنون على مافاتهم بصبر وتجمل ..
لا يفرح الإنسان لمجرد أن حظه سعيد ، فقد تكون السعاده طريقًا للشقاء ..
والعكس بالعكس ..
إن السعيد هو الشخص القادر على تطبيق مفهوم الرضى بالقضاء والقدر ..
ويتقبل الأقدار بمرونة وإيمان ..
هؤلاء هم السعداء حق








 

 

 


 

--

ارتويكك :/ إن جيتني لو بس طيف ..$‘

 

  رد مع اقتباس