عرض مشاركة واحدة
قديم منذ /07-03-2012   #1

«¬الشقى لي

الصورة الرمزية «¬الشقى لي


 

+  عُضويتيّ : 833
+  تسجيليّ : Mar 2012
+  مُشآركاتيّ : 5,673
+  نقآطيّ : 22093

 

 


«¬الشقى لي غير متواجد حالياً

افتراضي يُقال أنّ حُب القهوَة يُمثل الرومَانسِيَة و المزاجيَة لدَى عُشاقِهَا









كنتُ مقتنعة تماماً بذلك .. إلَى أن سَمِعت مَعلومَة مِن أحَد أحفاد أفلاطون المعاصرين يقول : بل انها تمثل التشاؤم و السلبية و الميل للنقد !

طبعاً حفيد افلاطون ليس أحد علماء النفس و لا أحد فلاسفة الإغريق ، هو مجرد [ ذرة ملح على فنجان قهوة ]





كل ما خطر بذهني هذا المساء و أنا أحرك كوب القهوة بين أناملي الباردة

هو كيف ستكون حياتنا لو أننا نتعامل مع مشكلاتنا الحياتية و كأنها [ ذرات ملح على فنجان قهوتنا اللذيذة ] !

هل سندع تلك الذرات البشعة تسرق منا لذة كوب كامل من القهوة السكرية الساخنة ؟!





نقد لاذع

.............. خيبات أمل

خيانة

..............إحباط

حرمان

..............سقوط مرير

فشل

..............اكتئاب

إرهاق

..............ظلم




ثم كفى !
كفى !
كفى !





لست ممن عاشوا قروناً على هذه الأرض ..

لكن سنيني القليلة المضطرمة في قاع كوب من القهوة الساخنة

علمتني أنني حين أنصهر في دوامة الحزن

فإني لا أحرق إلا نفسي

و كل ما يحرقني .. يظل عابثاً بكياني .. بوجودي

ينهشني كما تنهش النار الهشيم ، بلا أي رادع يوقف هذا الجنون !






علمتني أن أستلذ حتى بذرات الملح على أطراف كوبي

لأنها تمنح القهوة .. لذة أخرى .. مختلفة !




لذة التحدي و الانتصار

على الذات = ) قبل و بعد كل شيء






علمتني أن أدير أذناً صمّاء لألسنة تسعى لابتلاعي

عن طريق النقد الغير مبرر لـ أفكار و مشاعر تختصني لوحدي




لا تفيد و لا تضر شخصاً غيري !

/

علمتني أن أفتح أعيناً عمياء على وجوه لا تعرفني

إلا كـ هوية منسوخة عن انتماء لـ جنسية / أو دين / أو مذهب / أو عِرق !

/

علمتني أن أضحك إلى الحد الذي يتهمونني فيه بــ الجنوٍـوٍـوٍن .. في الوقت الذي ينتظرون فيه تهاطل دموعي على مناديلهم القذرة .. !











و كل ما علمتني اياه تلك الحبات المتناثرة على طرف كوب القهوة ..

يتلخص في اللا- مبالاة .. بما كان أو سيكون

و المبالاة .. بما هو [ كائن ] و حاضر في هذه اللحظة بالتحديد دون غيرها

التركيز على ملاعق السكّر الذائبة في القهوة الشهية .. و ليس على بضع حبيبات من الملح على طرف الكوب !















أخذ الأمور على أنها في منتهى السخف و البساطة .. يحل أكثر المشكلات تعقيداً دون أن يكلفنا ذلك أدنى جهد ،



لا يوجد شيء في الوجود يضاهي الشعور بلذة السعآآآدهـ ،
أما باقي الأشياء فـ كلها مجرد [ وسائل ]
خلقت على الأرض لـ أجل سعادتنا !





التعامل مع الأشخاص على أنهم مجرد وريقات متطايرة في طريق العمر .. [ مهما كانوا بالنسبة لنا ]

هذه النظرة تجعل منهم و من مشكلاتهم .. ذرات ملح مضحكة ، لا تغيرّ من عذوبة طعم الحياة !

/

لم يولد شخص في الوجود ليكون جزءاً من شخصٍ آخر
فكلنا ولدنا منفردين .. و سنموت منفردين
و البشر كلهم من حولنا [ رفقة غربة ] لا أكثر



 

 

 


 

 

  رد مع اقتباس