عرض مشاركة واحدة
قديم منذ /07-17-2012   #1

«¬الشقى لي

الصورة الرمزية «¬الشقى لي


 

+  عُضويتيّ : 833
+  تسجيليّ : Mar 2012
+  مُشآركاتيّ : 5,673
+  نقآطيّ : 22093

 

 


«¬الشقى لي غير متواجد حالياً

افتراضي هل الاعتذار قوه وليس ضعف

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل الاعتذار قوه وليس ضعف..!!

هذه الحياة .. نعيشها .. تطل علينا بأيام سعيدة كماتمطرنا بأيام حزينة
نـتعامل معها من خلال مشاعرنا
فرح , ضيق , حزن , محبة , كره , رضى , غضب
جميل أن نبقى على اتصال بما يجري داخلنا
لكن هل هذايعطينا العذر أن نتجاهل مشاعر الغير
أن نجرح مشاعرهم .. نتعدى على حقوقهم
أو أن ندوس على كرامتهم ..؟
للأسف
هذا ما يقوم به الكثير منا
معتقدين بأنهم مركز الحياة وقادتها وعلى الآخرين
أن يتحملوا ما يصدر عنا
قد نخطي ,,
ولكن دائما لدينا الأسباب التي دفعتنا إلى ذلك
فتجدنا أبرع من يقدم الأعذار لا الاعتذار ...
نحن لا نعاني فقط من الجهل بأساليب الاعتذار
ولكننا نكابر ونتعالى ونعتبرالاعتذارهزيمة أو ضعف ,,
وإنقاص للشخصية والمقام .. وكأننا نعيش في حرب دائمة مع الغير
فتجد أن :.
الأم تنصح ابنتهابعدم الاعتذارلزوجها كي لا ( يكبر رأسه)
والأب ينصح الابن بعدمالاعتذار ,, لأن رجل البيت لا يعتذر
والمدير لا يعتذر للموظف لان مركزه لا يسمح له بذلك
والمعلمة لا تعتذرللطالبة لأن ذلك سوف ينقص من احترام الطالبات لها
سيدة المنزل لا تعتذر للخادمة
اليوم نجد بيننا من يدّعي التمدن والحضارة باستخدام الكلمات الأجنبية
في مواقف عابرة مثل الاصطدام الخفيف خلال المشي
ولكن عندما يظهر الموقف الذي يحتاج إلى اعتذار حقيقي نرى تجاهلا
كلمتان لماذا نستصعب النطق بهما ؟؟
كلمتان لو ننطقها بصدق لذاب الغضب وداوينا قلباً مكسوراً أو كرامةً مجروحة
ولعادت المياه إلى مجاريها في كثير من العلاقات المتصدعة
كم يمر علينا من الإشكاليات التي تحل لو قدمنا اعتذار بسيط
بدل من تقديم الأعذارالتي لا تراعي شعور الغير
أو إطلاق الاتهامات للهروب من الموقف ,, لماذا كل ذلك؟؟
ببساطة لأنه من الصعب علينا الاعتراف بالمسؤولية تجاه تصرفاتنا
لأن الغير هو من يخطي وليس نحن
بل في كثير من الأحيان نرمي اللوم على الظروف أو على أي شماعة أخرى
بشرط أن لا تكون شماعتنا
إن الاعتذار مهارة من مهارات
الاتصال الاجتماعية
مكون من ثلاث نقاط أساسية
أولاً : أن تشعر بالندم عما صدر منك
ثانياً : أن تتحمل المسؤولية
ثالثاً : أن تكون لديك الرغبة في إصلاح الوضع
لاتنس أن تبتعد عن تقديم الاعتذارالمزيف مثل أنا آسف ولكن...؟؟!!
وتبدأ بسرد الظروف التي جعلتك تقوم بالتصرف الذي تعرف تماماً أنه خاطئ
أو تقول أنا آسف لأنك لم تسمعني جيداً
هنا ترد الخطأ على المتلقي وتشككه بسمعه
ما يجب أن تفعله هو أن تقدم الاعتذار بنية صادقة معترفاً بالأذى الذي وقع على الآخر
ويا حبذا لو قدمت نوعا من الترضية
ويجب أن يكون الصوت معبراً وكذل كتعبير الوجه
هناك نقطه مهمة يجب الأنـتباه لها
ألا وهي أنك بتقديم الاعتذار لا يعني بالضرورة أن يتقبله الآخر
أنت قمت بذلك لأنك قررت تحمل مسؤولية تصرفك
المهم عليك أن تتوقع عند تقديم الاعتذارأن المتلقي قد يحتاج إلى وقت لتقبل أعذارك
وأحياناً أخرى قد يرفض اعتذارك
وهذا لا يخلي مسؤوليتك تجاه القيام بالتصرف السليم نحو الآخر
أخيراً
من يريد أن يصبح وحيداً فليتكبر وليتجبر وليعش في مركز الحياة الذي لا يراه سواه
ومن يريد العيش مع الناس يرتقي بهم لا عليهم ..
فليتعلم فن الاعتذار



 

 

 


 

 

  رد مع اقتباس