بُكَاء العيون يصرخ يُنهي ربيعًا يمتدُّ جماله من ميلاد ضحكتي ، حتى مُستقر نظرتي في قلب القمر .
دموعه تمزِّق الخدَّ، مَن يشفي ألَمها ؟ مَن يُخفف حرَّها ؟
طال جَرَيانُها، مَن يوقِف تدفُّقَها ؟
أتعبت الجفون، أسهرت العيون، متى يهدأ صوت الأنين ؛ ليُسْمَع أجملُ تغريدٍ للطيور؟
ورود رقيقة ، تداعبها قَطرات الندى ، تتسابق ، تتمايل ؛ لعلَّها تأخذ حُزني من جذوره ، لعلَّ نسمات المَسَاء تأخذه منها دون رجعة لقلبي أنا.
في صبحةٍ هادئة ، يناجيني البحر بأمواجه الهادئة :
أعطني صوت أنينك
ليرافق صوت أمواجي
هات دموعك في قلبي
ألْقِي أحزانك على شواطِئي لتنتهي لوحة معاناتك
يَهب الطير بأفواجٍ حائرة ، والأغصان على أثره متألِّمة من ألَمه على نظرتي الحائرة.
لا الربيع يروق له وقْع دموعي على سجاياه ، تراه يرتسم بجماله؛ حتى يمنحني جمالاً يُذْهِب اللوعة والحُرقة بعد الأحباب.
لا سكون الليل عاد يرى ، من شدة صوت أنين الجرْح الذي أطال البُكا.
لا نسمات ، حتى ضوء القمر مُنكسر على ما في القلب من ألَم .
يا رب يا من خَلقَت الأمل ، أبْقِه في القلب ينمو، حتى يأتي يوم فيه أتنعَّم بتحقيق الأمل .
إلهي يا مَن أوجدتَ كلَّ شيء من العدم ، لا تحرمْنا من نعيم جنات عدن .
يا الله رِضاك ورفقة نبيِّك يا أكرم الأكرمين .