الجابر يعيد سيناريو غيرتيس والمغرب والمتضرر «الزعيم»
في الهلال كل شيء غائب عدا جماهير الفريق وشعاره الأزرق!!

كالديرون والجابر ابان توقيع العقد مع الأول لتدريب الهلال
الرياض - فياض الشمري
يبدو ان الهلال هذا الموسم بعيد جداً عن المحافظة على لقبه وثمة أمور من داخله ستحجبه عن الظهور في سماء البطولة إذ كل شيء فيه غائب هذا الموسم ما عدا جماهيره الوفية الوحيدة الحاضرة في كل مكان وكل ملعب بأرقامها القياسية المعتادة أما عدا ذلك فالإدارة غائبة بأكملها برئيسها ونائبه والمدير العام، نعم كل له ظروفه لكن أيضاً الفريق يحتاج الحضور والمتابعة وليس فقط في استقبال الضيوف داخل النادي وتوزيع العضوية الشرفية والدروع إنما في كل الظروف التي تحتاج حضورها ومتابعتها لأن في الغياب آثاراً سلبية لا تحمد عقباها بدأت في الظهور مترجمة الأوضاع المتردية في الفريق من ضياع فني وآخر إداري وثالث ضياع للروح قدمت هلالاً مختلفاً هذا الموسم أعلن انسحابه من المنافسة مبكراً.
كالديرون رسب في اختبار التعاون وإشراك البديل الحل لأخطاء الحراسة!
أقام الفريق معسكراً خارجياً في قطر الشقيقة أكدت مباراة التعاون أنه لم يستفد شيئاً سوى بقاء مديره العام سامي الجابر قريباً من الملف القطري وهذا الأمر لا اعتراض عليه وهو أمر محمود وايجابي وتستحقه قطر وسامي أهل له، ونجاحه فيه نجاح للرياضي السعودي لكن في المقابل على سامي ان يختار إما الملف والتحليل في قنوات الجزيرة أو الهلال ولعله بوضعه الحالي يذكرنا بطيب الذكر البلجيكي «غيرتس» الذي كان قلبه وعقله ما بين منتخب المغرب وبين الهلال فافتقد التركيز وضاع وأضاع معه الهلال وهذا ربما يحدث مع سامي لا قدر الله إن استمر فكره مشتتاً ما بين الهلال وأعماله الخاصة.. إذ يتطلب الهلال حضوراً جسدياً وذهنياً لكي تعود الأمجاد وتتكرر نجاحات الموسم الماضي.
أما عن الجهاز الفني بقيادة الارجنتيني كالديرون فإذا كانت الجماهير الهلالية تفاءلت بالتعاقد معه فهي افرطت في التفاؤل ولا يمكن الحديث عن منحه الفرصة والتعرف على قدرات اللاعبين وهو ملم بكل الجوانب ولتوه غادر الدوري السعودي الموسم الماضي إذ تعامل مع مباراة التعاون بطريقة غريبة وشارك اللاعبون في الأخطاء وتحمل مسؤولية ضياع النقاط الثلاث عندما أحرج عبداللطيف الغنام ومحمد الشلهوب المجهدين واللذين يحتاجان لراحة بعد استنزاف مباريات خليجي 20 فوضع الغنام في موقع حساس يحتاج لركض وجهد ومتابعة لمهاجمي الخصم وأشرك الشلهوب الذي وضح عليه الارهاق ولعل المدير الفني لمنافس الهلال التقليدي النصر الإيطالي زينغا كان أكثر شجاعة منه وقدم درساً لبقية المدربين عندما استغنى عن إبراهيم غالب وأحمد عباس على الرغم من الحاجة لهما فحصد الاثنين نقاط المباراة بكمية كبيرة من الأهداف وراحة للنجمين وثقة للبدلاء.
❊ كالديرون.. يحتاج لعمل فني أكبر ان أراد ان ينجح مع الهلال فهو في وضعه الحالي ليس كالديرون المنتخب ولا فريق الاتحاد ورسب بامتياز في اختبار التعاون بعد ان عجز عن المحافظة على الفوز ولم يغير من وضعية فريقه ويعيده للسيطرة وهو يشاهد الخصم يهاجم بحثاً عن هدف ويتحقق له ومن ثم عن التعديل ويتحقق له وسط صمت كالديرون وفشله في التبديل فهو أخرج فلهامسون وأراح الدفاع التعاوني ومنحه الفرصة للهجوم من الجهة اليمنى الهلالية واستغلال تواضع الكوري لي وأشرك لاعب محور لم يكن الفريق يحتاجه ومن ثم عاد بعد "خراب مالطا" واشرك المهاجم وليد الجيزاني الذي من الطبيعي الا يقدم شيئاً ولا يغير في النتيجة.
❊ حسن العتيبي.. أخطأ بحق نفسه وحق فريقه ولم يكن بحاجة لأن يحتك بمهاجم التعاون حتى وان مثل اللاعب ونجح في جر الحكم وهرولة رجل الخط الحماسية الغربية لاحتساب ركلة الجزاء ولعل الجهاز الفني يتحمل ما حدث من حسن وهو الذي يصر على اشراك حارس مرمى واحد في جميع المباريات على الرغم من تقارب المستوى ولم يستفد الفريق بشكل عام من تجربة محمد الدعيع الحاضر سابقاً في كل المباريات صغيرها وكبيرها فإن لم يشرك فهد الشمري وبقية البدلاء أمام التعاون ونجران والحزم والفتح والفيصلي فمتى يشاركون وسط تكرار أخطاء العتيبي والضغط الجماهيري الذي يواجهه ويفترض مع تقارب المستوى يطبق مبدأ تكافؤ الفرص الذي يخلق تنافساً شريفاً يفرض الحارس الأفضل يحمي العرين الهلالي أما المحترفون الأجانب فباستثناء رادوي على الرغم من أخطائه المؤثرة أمام التعاون فهم يحتاجون لتدخل عاجل وغربلة وإعادة حساب والبحث عن الأفضل خلال فترة التسجيل القريبة لعل وعسى ان يعود الفريق لمستواه وتعود له قوته خصوصاً وان الآسيوية ومنتصف الموسم كشفا ان أجانب الفريق هذا الموسم أيضاً غير وإذا كان هناك تراجع في مستوى المحليين أيضاً فهنا يأتي دور الجهاز الفني والإدارة لمحاسبة اللاعبين المقصرين واشعار الآخرين الذين يلعبون بفردية وبرود وكل ما تقدم الفريق بهدف أو هدفين تسابقوا بأنانية لمرمى الخصم لتسجيل مجد شخصي ونسوا الجماعية وفي النهاية كل تمريراتهم تذهب للخارج أو للاعبي الخصم وتقلب النتيجة على فريقهم كما حدث أمام الأهلي وأخيراً وليس آخراً أمام التعاون.
ختام الحديث هو التذكير مجدداً بضرورة حضور الإدارة فإذا كانت بعيدة عن الألعاب المختلفة والفئات السنية وأولمبي القدم وليست مسؤولية عنها وغائبة عن فريق كرة القدم فهي إيضاً مسؤولة عن ماذا؟ وعليها التحرك وعلاج الأخطاء بشكل سريع لتعيد الثقة بها من قبل جماهير فريقها العريضة الحاضرة وسط هذا الغياب الأزرق الجماعي ولعل من بوادر الأخطاء الإدارية السماح لكالديرون بالتعاقد مع ابنه ضمن الجهاز الفني كمشروع «تنفيع» غير مباشر ثم صفقات الجيزاني ويحيى الكعبي وفيصل الجمعان بقرار غريب من الإدارة التي أشدنا بها سابقاً وننتقدها الآن عندما برزت أخطاؤها، والأغرب أن الهلاليون يتعاقدون مع لاعبين من أندية أخرى وبعضهم نسقهم النادي من قبل بمبالغ ضخمة ودورهم فقط الجلوس بجوار المدرب على دكة البدلاء..