إن أي أم بالتأكيد تود أن يشاركها أبناؤها في إنجاز المهام والأعمال المنزلية، ولكن في نفس الوقت يجب أن يكون هناك نوع من التوازن بين رغبتك في أن يساعد طفلك في أعمال المنزل وبين رفضك لأن يكون طفلك كسولا ويتعلم بعض المهارات الحياتية ومهارات العمل الجماعي.
الأعمال المنزلية جزء من حياتك وحياة طفلك، بالإضافة إلى أنه ببلوغ الطفل عمر الالتحاق بالجامعة يجب أن يكون ملما ببعض الأعمال المنزلية مثل الغسيل وتغيير ملاءات السرير وتنظيف الحمام وأرضية المنزل وإعداد بعض الوجبات المنزلية وغسل الأطباق.
من الضروري أن يساعد الأبناء في بعض الأمور المنزلية، مثل إعداد المائدة وتحضير العشاء وغسل الأطباق بعد ذلك، إلا أن بعض الأمهات يرفضن تكليف الأبناء بهذه المهام في ظل انشغالهم بالواجبات والفروض المدرسية.
ومن الخطأ أن تتهاون الأم في مثل هذه الأمور، ولكن يمكنها أن تضع نظاما معينا يسمح باشتراك الأطفال في هذه المهام دون التقصير في الدراسة وإتمام الفروض المدرسية، حتى لا تتهاوني في تأدية المهام التي ستوكلينها لطفلك، راعي أن تناسب عمره وحجمه وصحته، ثم شددي على أن إنجاز هذه المهام سيصبح مسئوليته على نحو كامل ودائم.
وإذا كان لديك أكثر من طفل، ولاحظت تذمرهم من توزيع المهام، قومي بكتابة جميع المهام المقرر توزيعها على الأطفال في ورق صغير، وضعي الأوراق جميعها داخل وعاء كبير واطلبي من كل طفل اختيار ورقة بشكل عشوائي، وبذلك يتم تحديد المهام دون تذمر من أي طرف.
إذا أراد الأب أو الأم ربط الأعمال المنزلية بالمصروف الذي يتم إعطاؤه للطفل، فيجب أن يتم هذا الأمر بحرص، فبعض الآباء يخصصون مبالغ رمزية مقابل إنجاز بعض الأعمال المنزلية مثل ترتيب السرير، ولكن هذا الأمر قد يصل بالطفل إلى أن يرفض القيام بالمهمة الموكلة إليه بسبب أنه لا يحتاج للمال حاليا مما قد يصل بالأمر إلى أن الأم تفاوض الطفل مع أنه يجب أن يكون أداء الواجبات