...

انْشِقَاقُ ثَرْثَرَتِي .]
* أحْبَبْتُكَ قَبْلَ أنْ ألَقَاكَ
وَ بَعْدَمَا اخْتَلَطت بِي
وَ حِيْنَ هَمَمْتَ بِالرَحِيْل *
قُلْ لِي بِرَبِكَ
هَلْ لِي لأحْيَا
بَعْدَمَا تَاهَ خَفْقِي وَ غَدَا ضَرِيْر ..
قُلْ لِي بِرَبِكَ
هَلْ لِي لأحْيَا
وَ نَارُ الجَوَى حَارِقٌ
وَ فِي المُدُنِ لا شَيءٌ سِوَى العَوِيْل
لا شَيءٌ سِوَى بَحَّةُ صَوْتٍ
تَمُدُّ يَدَيْهَا للسَّمَاءِ
تَبْحَثُ عَنْ حَيَاةٍ
هَرَبًا مِنَ الأجَلْ
لا شَيءٌ سِوَى شُعُوْرٌ
قَدْ تَدَارَكَهُ الشَّلَلْ
قُلْ لِي بِرَبِكَ
كَيْفَ أُعِيْدُ بِنَاءَ الرُوْحِ
بَعْدَمَا أصَابَهَا كَثِيْرُ وَجَل
قُلْ لِي بِرَبِكَ
أيُّ رِمْشٍ فِيَّ بِالوَجَعِ لَمْ يَكْتَحِلْ
أيُّ خَلِيَةٍ فِيَّ لَمْ تَبْكِي المِحَنْ
أيُّ فَرَحٍ جَاوَرَنِي وَ الآنَ يَرْتَحِلْ
قُلْ لِي بِرَبِكَ
كَيْفَ أحْيَا ! حِيْنَ أعْلَنْتَ الرَحِيْل
كَيْفَ أحْيَا وَ القَلْبُ قَبْرٌ
وَ جَنَائِزُ النَّبْضِ المُكَفَّنِ
قَدْ تَدَاعَى بِالمَسِيْر
وَ أيْدِي الخَيْبَاتِ تَعْلُو
تَحْمِلُ النَّبْضَ
وَ بَعْضًا مِنْ حُطَامٍ
حَيْثُ قَبْرٌ لَنْ يُحِيْل
وَ القَلْبُ قَبْرٌ مُوْحِشٌ
وَ خَفَافِيْشُ الألَمِ تَطِيْر
لا شَيءٌ سِوَى أسْرَابُ حُزْنٍ
صَلَوَاتُ عَزَاءٍ ..
وَ مَرَاسِمُ اللَّحْدِ الأخِيْر
لا شَيءٌ سِوَى لَيْلٌ
قَدِ ارْتَدَى عَبَاءَتَهُ
وَ هَمَّ بِالمَسِيْر
قُلْ لِي بِرَبِكَ
كَيْفَ أحْيَا ! بَعْدَ مَشِيْبِ القَلْبِ
بَعْدَ تَحَدُّبِ العُمُرِ
وَ مَوْتِ الضَّمِيْر
قُلْ لِي بِرَبِكَ
كَيْفَ أحْيَا وَ الفَقْدُ قَضَّ مَضْجَعِي
وَ غَدَوْتُ كَالمَجْنُوْنِ التَائِهِ الكَسِيْر
قُلْ لِي بِرَبِكَ
بِأيِّ دَمْعٍ ارْتَجِيْك
وَ بِأيِّ حَرْفٍ ابْتَدِيْكَ أوْ انْتَهِيْك
قُلْ لِي بِرَبِكَ
كَيْفَ أُغَيِّرُ جِهَاتِ وَ المَدَى
لاتِجَاهٍ لا لِأنْتَ
لِلصَّدَى
وَ أُتَابِعُ النَّزْفَ الأخِيْر
قُلْ لِي بِرَبِكَ
كَيْفَ أحْيَا وَ الوَجَعُ أرْهَقَنِي
وَ مَا مِنْ مَنْجَى
إلا المَوْتُ الأخِيْر
|
قَمْعُ ثَرْثَرَتِي .]
* أحْبَبْتُكَ بَعْدَ أنْ رَحَلْتَ
بَعْدَ اصْفِرَارِ العُمُرِ
بَعْدَ تَقَوُّسِ الفَرَحِ
وَ بَعْدَ نِدَاءِ المَوْتِ الأخِيْر*
...
|