" كل شيء خيرة "
وفي زحمة الأيام ، وبعد هدوء طال في النفس كنّا نمضي بلا شعور،
تمر علينا لحظاتِ كثيرة بلا إدراك، لم نٌدقّق فيها ولم نعشها
كما ينبغي وكأنها فقدت بريقها، نلاحظ على وجوهنا ملامح لا نعرفها،
وعلى أيدينا تشققات لم نكن نراها، هذه الأشياء الجديدة هي في الواقع
نقطة تحول في النفس، بعض الآلام يا صديقي تُهذّب رغم قسوتها،
وبعض الجروح تجعلُ القلب بارداً رغم حرارتها، ليس كل
ألم يُخلفُ خيبة، أحيانا يكون خلف كل ألم – أمل – لوجود حياة
أفضل وروح خالية من كل شيءٍ يعكر صفوها، بعضُ الآلام آمال،
عش ما شئت فالحياةُ لا تقتصر دوماً على السعادة، قد تمر علينا
علاقاتٍ باتت بالفشل ونجدُ بعدها أشخاص يليقون بنا ويدومُون
لنا أزل، أو قد نحظى بدراسة تخصص لا نُحبه، ولكننا مع الوقت
نتمكن من كل الصعوبات ونجدُ فيه حلماً خالداً في الذاكرة باتـ
وقد تمر علينا الكثير من الخيبات ! ولا نعلم أن وراء كل خيبة حزنٌ
يتفتت وتنهضُ من تحت أنقاضهِ الكثير من المسرات ،
حزنٌ أو سعادة كلها أقدار عند اللهِ ستسعدنا
سواء في الدنيا أو في الحياةِ الأخيرة ...