الخامس من مارس 2011 م ، الساعة الثامنة والنصف مساءاً بتوقيت جرينتش ..
على متن رحلة عبر الزمن ..
إلى عاصمة العلم ومنارة الأدب ..
إلى أمجادٍ مَضَت ..
إلى حضارةٍ أفَلت ، وخيراتٍ نُهبت ، وعصور مُضيئةٍ انجَلت ..
إلى قرونٍ ثمانية من الإزدهار العلمي والتقدم الفكري ..
إلى قرون ثمانية من الفخر والأمجاد والنهضة العمرانية والفكرية والأدبية ..
إلى ماضٍ عريق ومجدٍ تليد ..
قطعنا السنوات والشهور والأيام .. إلى الوراء مضيّنا ..
أبحرنا في أعماق الأمجاد السالفة ..
وعبرنا السماء نحو التاريخ .. نحو أسبانيا – أندلس الأمس –
ومن الأعلى أطلّت : دُرّة الأندلس [ قرطبة ]
رأيتُ قرطبةً بالقارِ تغتسلُ
رأيتُ أهدابَها بالذُّلِّ تكتحلُ
رأيتُها تحت أمطارِ الظلامِ وفي
عيونِها رغبةٌ خضراءُ تشتعلُ
قُرطبة [ الجغرافيا والسكان]
قرطبة : يقصد بها العدو الشديد في اللغة العربية .
أصل الكلمة : إيبيري قديم مأخوذ من كلمة كوردوبا ، وهو ما يشير إلى مدينة قديمة جدا .
الموقع : في جنوب إسبانيا وتقع على ضفة نهر الوادي الكبير ..
عدد سكانها حوالي 310,000 نسمة ..
دخل الإسلام قرطبة عام 93 هـ الموافق 711 م
بقيادة [ طارق بن زياد ] الذي كان يقود جيوش المسلمين لفتح الأندلس .
وكان فتح قرطبة ميسورًا حيث أرسل طارق بن زياد قائده مغيثاً الرومي إلى قرطبة في سبعمائة فارس ..
فأقبلوا نحو المدينة ليلا ونجحوا في دخول أسوار المدينة وفتح أبوابها لجيوش المسلمين ففتحت قرطبة .
فكانت مركزاً للحضارة الإسلامية في أوربا لقرابة [ ثمانية ] قرون .
قُرطبة .. دار العلوم !
- تمثال لإبن رشد -
أين قُرطبةُ دارُ العلوم فكـم .. من عالمٍ قد سما فيها له شـانُ
قواعدٌ كنَّ أركانَ البلاد فما .. عسى البقاءُ إذا لم تبقَ أركـانُ
انجبت هذه المدينة عظماء في شتى الميادين ، فالتاريخ لا ينسى :
الفيلسوف العالم ابن رشد ، وابن عبد البر
والفقيه ابن حزم الظاهري ، والزهراوي
والإدريسي ، و العباس بن فرناس ، والقرطبي
والشاعر ابن زيدون ، والشاعرة ولادة بنت المستكفي .
معالم وآثار خالده
1 / جامع قرطبة ..
جامع قرطبة الأكبر في أوروبا .. ظل لقرون عديده أحد أكبر منائر العلم في العالم الإسلامي ..
واليوم تحول إلى كنيسه تُرفع فيه التماثيل والصلبان !
[ لم يرغب الأسبان في هدم المسجد عقب سقوط قرطبة .. فحولوه إلى كنيسة تملأ جدرانها النقوش القرآنية تتداخل مع التماثيل
والأيقونات المسيحية وشواهد رفات القديسين ورجال الدين الذين دفنوا في المكان
الكنيسه زرعت في قلب الجامع (جسد مسخ) ]
تبكي الحنيفيةَ البيضاءُ من أسفٍ .. كما بكى لفراق الإلفِ هيمـانُ
على ديارٍ من الإسلام خالية .. قد أقفرت ولها بالكفر عُمـرانُ
حيث المساجد قد صارت كنائسَ ما .. فيهنَّ إلا نواقيسٌ وصُلبـانُ
حتى المحاريبُ تبكي وهي جامدةٌ .. حتى المنابرُ ترثي وهي عيـدانُ
2 / مدينة الزهراء .
إنّي ذكرْتُكِ ، بالزّهـراء، مشتاقـا .. والأفقُ طلقٌ ومرْأى الأرض قد راقَا