تائه في طريق مظلم
لا اعرف متى ينتهي
ولا إلى أين المسير ؟
تائه في ليلة مظلمة موحشة بارده
اتلمس الطريق بكلتا يدي كغريق يتخبط طالبا النجاة .
انظر هنا وهناك لعلي اجد النور والدفئ
اسير واسير على غير هدى
حتى بزغت لي شعلة من نور
رغم صغرها ... لكنها كانت كفيلة بادخال السرور إلى قلبي
اتجهت إليها ... كم انا بحاجة لها لتنير دربي
وكم كانت هي بحاجتي لأزيد اشتعالها كي تبقى وهاجه
نعم ... كل منا كان بحاجة للأخر
احتاجها لتُظيء ليلي الموحش وتبعث السرور في نفسي
وكانت بحاجتي كي احميها من الرياح العاتية
جلست أمامها وكأننا عاشقين يتناجيان
عندما تهب عاصفة قوية اقوم بحمايتها حتى لا تنطفئ
وعندما تبرد اطرافي ويرتعش جسمي تقوم هيبتدفأتي
كل منا يخاف ان يفقد الأخر في هذه الليلة الموحشة
بقربها شعرتُ بالدفئ ... وشعرت هي بالأمان
وفجأااة اشتدت هذه الليلة تأزما بنزول المطر
فماذا عساي ان افعل ... لا اريد ان افقدها
وضعت جسمي حائلا بينها وبين هذه القطرات
لم يعد يهمني برودة الجو واشتداده بنزول المطر
لم يعد يهمني تيبس اطرافي وارتجاف جسمي
كل ما يهمني هو حمايتها فقط كي تبقى وهاجه
رغم قسوة الوضع الا انني كنت سعيدا بحمايتها
نعم فقد كانت هي مصدر سعادتي فلما لا احميها واحبها واضحي من اجلها
وأخيرا
كم هو جميل ان تلتقي بمكان تشعر انه مصدر الأمان والاطمئنان والراحة والسعادة لك مهما كانت الظروف .