في ليلة من ليالي الحزينة ... وفي ركن من اركان غرفتي المظلمة...
مسكت قلمي لأخط همومي وأحزاني ....
فإذا بقلمي يسقط مني
ويهرب عني .....فسعيت له ... لاسترده ...
فإذا به يهرب عني وعن اصابع يدي التي اصيبت بالرجفة .
فتعجبت !!! وسألته ..
الا يا قلمي المسكين .. اتهرب مني .. ام من قدري الحزين..
فأجابني بصوت يعلوه الحزن والآسي ...
سيدي .. تعبت... من كتابة معاناتك....
ومعانقة هموم الاخرين...
ابتسمت .. وقلت له .. يا قلمي الحزين ..
أنترك جراحنا... وأحزاننا... دون البوح بها ...
قال .. اذهب وبوح بما في اعماق قلبك لإنسان اعز لك من الروح ..
بدلا من تعذيب نفسك .. وتعذيب من ليس له... قلب... ولا روح .....
سألته ....
وإذا كانت هذه الجراح بسبب انسان هو لي اعز من الروح ...
فلمن ابوح ؟؟؟
فتجهم قلمي حيرة ... واسقط بوجهه علي ورقتي البيضاء ...
فأخذته ... وتملكته ... وهو صامتا ..
فاعتقدت انه قد رضخ لي ..
وسيساعدني في كتابة خاطرتي ..
فإذ بالحبر يخرج من قلمي متدفقا ...
فتعجبت!!!
ونظرت اليه قائلا ... ماذا تعني ...
قال... سيدي ألا أنني بلا قلب ولا روح ..!!
اتريديني ان اخط احزان قلبك ولا ابكي فؤادك المجروح ...!!
.....فأمسكت قلمي وكتبت.....
مسكت قلمي لكتابة همومي ... فبكي قلمي قبل ان تبكي عيوني..
..:: مما راق لي ::...
|