إن العلاقة بين العبادة والسلوك
هي علاقة توافق سلبا وإيجابيا , وذلك وفق الآتي :
- العبادة التي تؤدى على الوجه الأكمل تنتج سلوكا إيجابيا في الغالب
- العبادة التي لا تؤدى على الوجه الأكمل تنتج سلوكا سلبيا
أو على الأقل تنتج سلوكا فيه نقص .
ولعل من المفيد الإشارة إلى أن البحوث الإعلامية تعبر عنها
بالعلاقة بين متغيرين " متغير العبادة ومتغير السلوك "
أي زيادة الانضباط في العبادة يؤدي إلى زيادة الانضباط في
السلوك , وأن الخلل أو النقصان في العبادة يؤدي إلى خلل أو نقصان
في السلوك الايجابي , كما أن الانضباط في السلوك يشير إلى
الانضباط في العبادة والعكس صحيح .
وتظهر هذه الموازنات والمتغيرات كثيرا في علاقة عبادة
الصلاة بالسلوك لتكررها اليومي , ثم الصيام , لأنه شهر مفروض
في كل عام , وتكون أقل في الظهور في الزكاة لارتباطها بتوفر
نصاب المال , وتقل هذه الموازنات أكثر في الحج لكونه
مرة في العمر على المستطيع .
والوجه الأكمل للعبادة هو أن تكون خالصة لله عزوجل ,
وأن تؤدى وفق ما نقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
شكلا ومضمونا , وأن يخلو المؤدي لأي شعيرة من الشعائر
التعبدية من موانع القبول وفي مقدمتها البعد عن المنهيات والمحرمات
وعن أمراض القلوب .
وإن السلوك الإيجابي هو التخلق بأخلاق الإسلام المتعلقة
بالقلب واللسان والجوارح .
الأخلاق المتعلقة بالقلب :
هي ملء القلب بالإيمان وبذكر الله وسلامته
من أمراض القلوب المعنوية مثل الحسد والحقد والعجب والكبر ...
ومن العقائد والأفكار المخالفة للدين
والأخلاق المتعلقة باللسان
مثل قراءة القرآن والذكر والصدق والدعوة
إلى الله , والبعد عن آفات اللسان والدعاية للأفكار والمبادئ الهدامة والترويج
للبضائع المحرمة والإخلال بالقصود والعهود والمواثيق واستخدامه في
الضروريات والحاجيات والمباحث .
أما الأخلاق المتعلقة بالجوارح
" اليد والرجل والفم والسمع والبصر والبطن ..."
هي : استعمال الجوارح فيما أمر الله به أو أباحه ,
وتجنبها ما نهى الله عنه أو حرمه .