يازمـآن الأقنعه مليت من زيف الوجيهـ
يَقُولْ جُبًرانْ خَلِيلْ جُبرَانْ
تَلاَقىً الْجَماَلْ وَالْقُبحْ ذَاتْ يَوًمْ عَلىً شَاطِيءْ الْبَحَرٌ .. فَقَالْ كُلٍ مُنْهُماً لِلآخَرْ . هَلْ لَكَ أَنْ تَسْبَحْ .؟
ثُمَ خَلَعاً مَلاَبِسَهٌما وَخَاضَا العِبابْ .. وَبَعدْ بُرْهَةٍ عَادْ الْقُبْح إِلى الْشَاطِيء . وَارْتَدى ثِيَابْ الْجَمَالٍ وَمَضى ..
بَحَثَ الْجَمَالْ عَنْ ثَوٌبِهِ وِلِمْ يَجِدْهٌ .. لَبِسَ رِدَاءْ الْقُبْحِ وَمَضَى ..
وَمُنْذٌ ذَلِكَ الْيَوٌمْ وَالْنَاسْ يُخْطِئٌونْ كُلَما تَلاَقُوٌ .!
غَيْرَ أَنْ هُنَالِكَ نَفَراً مِمَنْ يَتَفَرسُونْ فِي وَجْه الْجَمَالْ وَيَعْرِفُونَهٌ رُغْمَ ثِياَبِهِ ..
وَثِمَةٌ نَفَراً يَعْرِفُوٌنْ وَجْه الْقُبْح وَالْثَوبْ الَذِي يَلْبِسُهٌ لاَيُخْفِيهِ عَنْ أَعْيُنِهمْ ..!
.
فَكَانَتْ بِدَايَةٌ لِعَالَمْ الأَقْنِعَهً .~
وَكُلاً يَلْبِسْ قِناعاً وَرِدَاءاً لَيْس رِدَاءِهْـ .~
:
:
نَعِيشْ وَنَتَعايَشْ عَلَى ضِفَافْ الأَيَامْ وَالَليَالِيْ .~
نَرَى الْكَثِيرْ مِنْ الْعَقْلِياَتْ الْمُتَقَلِبَهْ الَتِي لاَنَعْلَمْ عَنْ مَاهِيَتُها .~
حَيَاةٌ غَرِيبَةً نَعِيشٌ بِهاَ بِأُنَاسْ يَتَفنُونْ بِلِبْسٍ الأَقْنِعَهْ .~
.
فـَـ عَجَباً عَلَى مَا أَرَى !!!
تَرَى وَجْهاً ضَاحِكْ أَمَامُكْ !! وَهْوَ مُنْكَسِرْ .~
وَفِي نَفْسِ الْوَقْتٌ .~
تَرَى أَشْخَاصٌ بِــ مئْةُ قِناَعْ يَرتَدُونَهاَ لِتُطْغِي عَلَى شَخْصِيَتُهمْ .~
وَأَصْبَحْ الَزَمنْ هُوَ ...~ زَمَنْ الأَقْنِعَه ~
.
أَرَى مَلاَمِحْ لاَأعْرِفُهاَ .~
وَحْولِي وٌجُوهًـ لاَلَوْنُ لَها سَقَطتْ أَقْنِعَتُهاَ فِي حُطَامْ الَزَمنْ .~
تِلْكَ الأَقْنِعَه الَتِي تَحْجِبْ الْحَقِيقةٌ وَلاَ تَعْرِف مَنْ هُوَ الْذِي أَمَامَكْ أَهُوَ حَكِيمْ أَمْ حَقِيرْ لَوّنْ وَجْهُه بَأْلفْ قِنَاعْ .~
وَتَصْحُو بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى وَاقِعْ مَرِيرْ .~
.
صَرْخَةٌ الأَعْمَآآآآقْ ...أَمْـ ... سُقُوطْ الآَقْنِعَه ,,
فَالْحَيَاةُ مَلِيئَه بِالْطَبِيعَه الْخَلابَة
وَالْحَقِيقَةٌ لاَبُدْ لَهاَ أَنْ تَتَجَلى .~
لِتُظْهِرْ مَكْنُونْ تِلْكَ الأَقْنِعَه .~
وَتَحْكُم عَلَيهِ بَعْد مَعْرِفَة أَدَقْ دَهَالِيزْ فِكْرِهْ ..~
.
فــ عنٌدمًا تسًقطٌ الأقنٌعَة .~
ينُكشَف ما يُخبوَ وراَءها منٌ وجًوه تًتلٌون كالحًربٌاء.~
وجوُه حَسبتهٌا جمٌيلًة .~
وهكًذا جعُلتَ لهُا صٌوًراً فًي مخًيلتُي .~
ولكنيُ في الحًقيقًة ماٌ كنٌت ًأرسمُ إلاً صوَرِاً خدُعت بها لأقٌنعة زائفٌة أو هكٌذا أُظنِ .~
و عنٌدمًا تسُقطً الأقنُعة.~
وتٌسقط لبٌوس الوًرع ُوالٌتقًوى ٍو الٌفضاًئل .~
كسٌقوط ورٌقة للِتوتُ في يٌوم خريًفي .~
تٌتعًرى الأجْسُادُ وتًنكٌشف العُوراًتْ ويُبرِحْ الخفُاء عَنْ تِلُكً الحٌقيقة ٌالتيٌ حاًولًنا تجُاهلًها ِكثُيراً .~
.
يَاَمَنْ تَلْبِسُونْ تِلْكَ الأَقْنِعَه .~
أَنَا أُغْمِضٌ عَيْنَيْ حَتَى لاَ أَرَى بُؤْسً وُجٌوهَكمْ .~
وَحَتَى لاَأَشْعُر بِإحْتِقَارْ سُلُوكِياَتِكُم الْدَنِيئَه لِلوٌصولْ .~
عَلَى قِمَةٌ مُزَيفَهْ لاَتَلْبَث أَنْ تَنْهاَر تَحتِ أَقْدَامِكُم بِمُجَردْ سُقوطْ الأَقْنِعه .~
وَظُهُورْ الْسُفُورْ المَاجِنْ لِوَجْه الشَيْطاَن.~
.
بِكُثْرِ ماَ أًعَانِي مِنْ تِلْكَ الأَقْنِعَه .~
أَتَسَألْ مَنِ الْسَببُ أَنَا أَمْ هُمْ وَبَعْد حِيرَةٌ وَتَفْكِيرْ أَكْتَشِف أَنَنَي أَنَا الْسَببْ!!!
نَعَمْ أَنَا لِأني أَتَعامَل.~
بِوَجْهِي الْحَقيقي الْطّيِبْ دُونَ إِرْتِدَاءْ أَقْنِعَه مُزَيَفهْ وَلِلأَسَف فِي هَذَا الْزَمَن يُسَمُونَها .~
{{{الْسَذَاجة --الْبَلاهَة}}}!!
وَلَكِنْ يَشَاءُ الله أَنْ تَمتَدٌ لِي يَدُ تَسْحَبُني بَعِيداً عَنِ إِرْتِدَاء تِلكَ الأَقْنِعَة الْمُزَيَفَة.~
وَتُعَلِمَني أَنَنَي عَلى صَواَبْ وَهُمْ الْمُخطِئٌونْ ~
وَلَكِن
يَجِبْ أَنْ أَتَعاَملْ "بِقَلِيلْ مِنْ الْعَاطِفَة وَبِكَثيرْ مِنْ الْعَقِل"...~
:
دُمْتُمْ صَادِقينْ أَنْقِياَء بِوُجُوهْـ حَقِيقِيهْ .~
م/ن
