العودة   دروب المُحبين | D55R ™ > ღღ أقسـام البدايـه ღღ > :: الركـن الإسـلامي ::

:: الركـن الإسـلامي :: [ مذهـب أهـل السنّة و الجماعـة و السلف الصالح و من تبعهم بإحسـان ]

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم منذ /02-25-2016   #1

♪♥ ɱєƨƙ ♪


 

+  عُضويتيّ : 1134
+  تسجيليّ : Aug 2015
+  مُشآركاتيّ : 4,522
+  نقآطيّ : 77353

 

 


♪♥ ɱєƨƙ ♪ غير متواجد حالياً

غزوات الرسول مع اليهود




لم يختلف اليهود كثيرًا عن المشركين, فبعد أن عاهدهم رسول الله ووفَّى بعهدهم, وأحسن معاملتهم, ما كان منهم
إلا الإساءة, ونكران الجميل, والتقوُّل على الله ورسوله وعلى المؤمنين, ومحاولة تشكيك المسلمين فيما يعتقدونه من الحق
وقد صبر عليهم رسول الله كثيرًا, وتغاضى عن الكثير من أخطائهم, ولم يعاقبهم عليها رغم فداحتها, إلا أن الأمر بلغ حدًّا لا يُطاق.
وأصبح من الحكمة بمكان أن يتمَّ اتخاذ موقفٍ حازمٍ إزاء ما يفعله اليهود, فلقد بدأت قبائلهم في نقض العهود الواحدة تلو الأخرى، فقام يهود
بني قينقاع بفعلٍ فاحشٍ تمالئوا فيه على الاعتداء على شرف امرأة مسلمة, كانت تشتري من سوقهم بعض حاجتها, كما اجتمعوا على قتل رجل مسلم.
واليهود بهذا الفعل الفاحش, وهذه الجريمة التي ارتكبوها, أصبحوا ناقضين لعهدهم مع رسول الله, وقد قبل الرسول بإجلائهم وهو على استطاعة تامة
أن يقتلهم جميعًا, وما فعله الرسول من قبول الاكتفاء بإجلائهم عن المدينة يُعَدُّ عفوًا عظيمًا عن أناسٍ يستحقون القتل لنقضهم العهد
واعتدائهم على حرمات المسلمين, وتمالئهم على ذلك.ولم يؤاخذ الرسول طوائف اليهود الأخرى بفعل إخوانهم من بني قينقاع
مع أنه كان بالإمكان إجلاؤهم أيضًا, فجميعهم ينتسب إلى دين واحد, لكن الرسول أحسن إلى من بقي من طوائف اليهود وقابل يهود بني النضير
هذا الإحسان بالإساءة, فحاولوا الغدر برسول الله ومحاولة قتله, فبينما كان يجلس بينهم, ذهب أحدهم ليلقي صخرة من أعلى على رسول الله!!

إن الخيانة التي تسري في دماء اليهود قد دفعتهم إلى هذه الجريمة التي لا عقاب لها إلا القتل جزاءً وفاقًا على ما دَبَّروا
ومع ذلك فقد حقن رسول الله دماءهم بعدما مكَّنه الله من رقابهم, وقذف في قلوبهم الرعب، وأجلاهم خارج المدينة
وتلك رحمة غير مسبوقة, ونادرة الحدوث من غير المسلمين في التاريخ البشري.
ولم يعاقب رسول الله باقي يهود المدينة غير بني النضير, ولم يؤاخذهم بجُرم إخوانهم الذين أرادوا قتله, فقد كان بالمدينة
يهود بني قريظة وكانوا على عهد وميثاق مع رسول الله ومع المسلمين, أن يدافعوا مع المسلمين ضد أي عدوٍّ يهاجم المدينة
ولكنَّهم خانوا المسلمين في أشد المواقف حرجًا, فقد راسلوا الأحزاب المتجمِّعةَ حول المدينة, والآتية من مكة
وما حولها لغزو المدينة واستباحتها, وتأكد الرسول من صحة هذا الأمر.
فعن سعيد بن المسيب رحمه الله، في سياق قصة الأحزاب: فبينما هم كذلك إذ جاءهم نعيم ابن مسعود الأشجعي
وكان يأمنه الفريقان كان موادعًا لهما, فقال: إني كنت عند عيينة بن حصن وأبي سفيان إذ جاءهم رسول بني قريظة:
أن اثبتوا فإنا سنخالف المسلمين إلى بيضتهم.
أي أن اليهود يعِدون الأحزاب إن خرج المسلمون إلى قتالهم أن يعتدي اليهود على نساء
المسلمين وذراريهم وأموالهم وهو معنى مخالفة المسلمين إلى بيضتهم.
فهي إذن خيانة عظمى من هذه الفئة التي كانت على عهد وميثاق مع الدولة الإسلامية
ثم هي في أحلك الظروف تنقض العهد, وتتعاون مع العدو المهاجم من خارج الدولة.
فسبب غزوهم هو نقضهم للعهد الذي كان بينهم وبين النبي في أحلك الظروف وأصعبها على المسلمين, فهل يدَّعي أحد بعد ذلك
أن العقاب الذي أنزله النبي بهم فيه شيء من الإجحاف أو الظلم, وماذا لو تمَّ لهم ما أرادوا من غدر وخيانة للمسلمين, إن مصير المسلمين
في هذه الحالة من دون شك هو القتل والتشريد وضياع المال والولد والأهل, وإذا كان الجزاء من جنس العمل فلا شك أن ما لحق ببني قريظة
أمر يستحقونه نظير غدرهم وخيانتهم للعهد والميثاق, رغم الوفاء الكامل من رسول الله والمسلمين لهم, وذلك بشهادتهم هم.

أما يهود خيبر؛ فقد تحالفوا مع من جاءهم من يهود بني النضير كحيي بن أخطب, وكنانة ابن أبي الحقيق
وهَوذة بن قيس الوائلي، وخرج هؤلاء إلى قريش يدعونهم للتجمع والتحزب لاستئصال المسلمين في غزوة الأحزاب,
ثم خرجوا إلى غطفان؛ فدعوهم إلى حرب رسول الله وجعلوا لهم تمر خيبر سنةً, إنْ هم نصروهم, وأخبروهم أنَّ قريشًا
قد تابعوهم على ذلك, واجتمعوا معهم فيه, ثم خرجت يهود إلى بني سُلَيْم، فوعدوهم المسير معهم
إذا خرجت قريش لقد كانوا إذن العقل المدبر لتحالف الأحزاب ضد المسلمين.
وعندما فرغ رسول الله من أمر قريش وأَمِن جانبها بصلح الحديبية تفرَّغ ليهود خيبر وحاربهم.
فهل يُلامُ رسول الله على حربه لمن حزَّب الأحزاب بغرض إبادة جماعية للمسلمين ؟!

د. راغب السرجاني




 

 

 


 


 

  رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مع, اليهود, الرسول, غزوات


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
صفية بنت عبد المطلب مقاتلة اليهود! سرى الليل ღღ قصص الأنبياء والرســل ღღ 5 01-21-2016 11:36 PM
عيد الجهني مندهش من تردد أنباء عن استقالته «¬الشقى لي :: عالم الرياضـة :: 3 05-24-2012 05:07 PM
ما يفعله اليهود بنساء فلسطين حلم الغروب :: حديث الصـورة وبـوح الكـاميــرا :: 2 09-12-2011 12:01 PM
الجهني والسديس والشريم والمعيقلي في مكة ЙŐŐƒ :: الاخبار العالمية والمحلية والرآي العام :: 6 08-06-2011 09:01 PM


الساعة الآن 06:17 AM

Developed by ABDULHADI


 

جميــع الحقـوق محفوظـة لـ شبـكة دروب المحبيـن ونحـذّر من نسب المواضيـع الحصريـه إلى غير أصحابها