العودة   دروب المُحبين | D55R ™ > ღღ الأقسام العامـه ღღ > :: الركـن العـام ::

:: الركـن العـام :: موآضيع عآمه , مقالات عامة معلومات حيويه , وكل ما لا يتضمن قسم معين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم منذ /07-27-2011   #1

همس المشاعر

|| ع ـضوه مؤسسه ||

الصورة الرمزية همس المشاعر


 

+  عُضويتيّ : 159
+  تسجيليّ : Mar 2011
+  مَلآذيّ : الرياض
+  مُشآركاتيّ : 18,475
+  نقآطيّ : 91573

 

 


همس المشاعر غير متواجد حالياً

افتراضي لا شيء يساوي الحرية

حينما رفع النبي يوسف أكف الدعاء لربه مستنجداً من غواية النسوة قائلاً:
( رب السجن أحب إليّ مما يدعونني إليه ).
كان يطلب حريةً و لم يكن يطلب سجناً.

و المسألة نسبية.. فما يحصل عليه من حرية في زنزانة و هو مقيد اليدين و القدمين أكثر بكثير مما يتبقى له من حرية ساعة شهوة.
فحينما تجمح الشهوة لا تبقي لصاحبها حرية فهو لا يرى إلا على مرمى ساقين و لا يسمع إلا على مرمى شفتين و لا يعي حكمة و لا يبصر عاقبة
و لا يحفظ عهداً و لا يرعى واجباً.. و هو أعمى أصم مقيد الذراعين و الساقين إلى حركة آلية و فعل لا معقول
كل هرموناته و دمه و فكره و حسه و مواهبه في خدمة هذه اللحظة اللامعقولة من الإشباع و الفناء الذي يشبه السقوط في هوّة اللاشيء..
و ذلك هو منتهى السجن و منتهى استنفاد الطاقة و استفراغ القوة و إنهاك العزم و تبديد الهمة..
ثم لا يكون بعد ذلك إلا الخمول و البلادة و الاسترخاء و الرغبة في النوم و الرغبة في عدم التفكير في شيء.

تلك الزوبعة التي تعصف بالدم و تطيش بالعقل و تذيب المفاصل و تأسر الجسد و هي ذروة العبودية.
و لهذا قال النبي يوسف صارخاً.
ربّ السجن أحب إلي من هذا الخضوع لهؤلاء النسوة.. فالزنزانة و لا شك أرحب و أوسع من قبضة شهوة امرأة
حينما تتسلل إلى النخاع و تعتصر المخ و تحجب العينين و تسدّ الأذنين و تغلق منافذ القلب فلا يعود شيء في الكون يسمع إلا لهاث أنفاسها..
فكأنما أصبحت هي المحراب و الصنم و القبلة.. و مائدة القرابين.

و السجن هنا منتهى الحرية بالنسبة لهذا القيد الشامل المطلق..
و هو أحب ألف مرة لأي رجل في كمال و عقل النبي يوسف يريد أن يصعد و يحلق إلى السماوات فلا شيء يساوي الحرية أبداً.
و أي لذة و أي مقابل فوري مادي أو حسي لا يساوي عقلاً طليقاً و خيالاً محلقاً و فؤاداً مرفرفاً و وجداناً طائراً و فكراً مهاجراً و قلباً مسافراً و أقداماً ساعية لا تحد حركتها حدود.

نعم لا شيء يساوي الحرية.
و أحسن استثمار للحرية أن تبذلها لوجه الله فتجعلها في خدمة الحق و العدل و الخير..
فالعبودية للخالق تحررك من العبودية للخلق و تخلع الحاكمية عن كل الذين حكموك فلا يعود يحكمك أحد و لا يعود يحكمك شيء..
بل تصبح أنت بحكم الخلافة عن الله حاكماً على الكل.. و تصبح لكلماتك ربانية على الجميع.. و يطيعك البر و البحر و الريح و تنقاد لك الشعوب و يستمع إليك التاريخ.

كيف تبلغ هذه الدرجة من الحرية؟

يقول سادتنا الأكابر:

منذ أن تفتح عينيك لتصحو حتى تغلقهما لتنام لا تعلق همتك بأمر من الأمور الدون.
لا تنم على غلّ و لا تصحَ على شهوة و لا تسع إلى طمع و لا تسابق إلى سلطة و إنما اجعل همك و اهتمامك في الخير و البر و الحق و الصدق،
و المروءة و المعونة قاصدا وجه ربك على الدوام.

حاول أن يكون فعلك مطابقاً لقولك، و سلوكك مطابقاً لدعوتك.. فإذا غلبتك بشريتك و هزمك هواك في لحظة..
لا تيأس و إنما استنجد و استصرخ ربك.. و قل : الغوث يارب.. يقل لك لبيك عبدي و يخرجك بيده من ظلمة نفسك إلى نور حضرته.

فإنك إن كنت أحد عمّال الله في الأرض و أحد سفرائه إلى قلوب الناس.. فإنه سوف يرحمك إذا أخطأت و يغفر لك إذا أسأت و يعيدك إلى الطريق إذا انحرفت..
و سوف يرعاك و يتولاك لأنك من جنده و حاشيته و خاصته.

و لا تيأس مهما بلغت أوزارك و لا تقنط مهما بلغت خطاياك..
فما جعل الله التوبة إلا للخطاة و ما أرسل الأنبياء إلا للضالين و ما جعل المغفرة إلا للمذنبين و ما سمى نفسه الغفار التواب العفو الكريم إلا من أجل أنك تخطئ فيغفر.

جدد استغفارك كل لحظة تجدد معرفتك و تجدد العهد بينك و بين ربك و تصل ما انقطع بغفلتك.
و اعلم أن الله لا يمل دعاء الداعين.. و أنه يحب السائلين الطالبين الضارعين الرافعي الأكف على بابه..
و إنما يمقت الله المتكبر المستغني المختال المعجب بنفسه الذي يظن أنه استوفى الطاعة و بلغ غاية التقوى و قارب الكمال.. ذلك الذي يكلم الناس من عل و يصافحهم بأطراف الأنامل.

ثم بعد التوبة و الاستغفار و التخلي عن الذنوب و التبرؤ من الحول و الطول.. يأتي التحبب و التقرب و التخلق و التحقق.
حاول أن تتحلى بأخلاق سيدك.. فإذا كان هو الكريم الحليم الصبور الشكور العفو الغفور.. فحاول أن يكون لك من هذه الصفات نصيب.
فإذا غالبتك نفسك الأمارة.. اسجد و ابك و تضرع و توسل.. و قل بين دموعك:

يا من عطفت على الطين فنفخت فيه من جمالك و كمالك.
يا من أخرجت النور من الظلمة.
يا من تكرمت على العدم
أخرجني من كثافتي و حررني من طينتي و خلصني من ظلمتي و قوني على ضعفي و أعني على نفسي.. فلا أحد سواك يستطيع أن يفعل هذا.. أنت يا صانعي بيديك.

ثم يقول سادتنا الأكابر :
إن الجهاد يطول فلا تتعجل الثمر.. فكلما عظمت الأهداف طال الطريق.. فلا تبرح الباب.. و أطل السجود..
و أدم البكاء.. فإنك لا تطلب نيشاناً أو جائزة و إنما تطلب وجه صاحب العرش العظيم.
تطلب رب السماوات.
تطلب العزيز الذي لا يرام.
و ذلك مطلب لا يبلغه طالب إلا بعد أن يبتلى و يمتحن و يتحقق إخلاصه.. و يشهد الملائكة منزلته و يرى الملأ الأعلى بينته.
فكيف يصحب الملائكة المقربين إلا النفر الكرام الذين تخلقوا بأخلاقهم.
و كيف تصعد إلى السماوات إلا بعد أن تلقي بمتاعك الأرضي و أثقالك.. ثم تلقي بنفسك الحيوانية من حالق..
ثم تلقي بغرورك و أنانيتك و شهواتك و أطماعك.. و تتجرد من دواعي بشريتك.. و تعود كما خلقك الله نوراً من نوره.

حينئذ تبلغ الحرية حقاً.. و تشاكل الأبرار و الشهداء و القديسين و الملائكة.
و ذلك معراج يحتاج إلى عمر بطوله و إلى زاد من التقوى و المحبة و الطاعة و صبر على البلاء و لا يقدر على هذا إلا آحاد.
و لهذا خلقت الجنة.
و لهذا كانت الأكثرية ترتع في النار من الآن.




المصدر : كتاب (( أناشيد الإثم و البراءة ))
للدكتور مصطفى محمود



 

 

 


 

--

ارتويكك :/ إن جيتني لو بس طيف ..$‘

 

  رد مع اقتباس
قديم منذ /07-27-2011   #2

«¬Ngђaṁ

الصورة الرمزية «¬Ngђaṁ


 

+  عُضويتيّ : 237
+  تسجيليّ : May 2011
+  مُشآركاتيّ : 1,840
+  نقآطيّ : 1278

 

 


«¬Ngђaṁ غير متواجد حالياً

افتراضي


همس المشاعر

سلم لنا هذا التميز بحسن الأنتقاء

لا عدمنا ابداع حرفك

ودي




 

 

 


  رد مع اقتباس
قديم منذ /07-27-2011   #3

ذكرى غرآمك


 

+  عُضويتيّ : 118
+  تسجيليّ : Feb 2011
+  مَلآذيّ : السعوديه.حائل
+  مُشآركاتيّ : 8,377
+  نقآطيّ : 10919

 

 


ذكرى غرآمك غير متواجد حالياً

افتراضي

يعطيك العاآفيه يالغلاآ




 

 

 


  رد مع اقتباس
قديم منذ /07-27-2011   #4

سرى الليل

الصورة الرمزية سرى الليل


 

+  عُضويتيّ : 29
+  تسجيليّ : Nov 2010
+  مَلآذيّ : K S A
+  مُشآركاتيّ : 18,979
+  نقآطيّ : 455457

 

 


سرى الليل غير متواجد حالياً

افتراضي

عوافي ع هالطرح الرائع
آِحْتِرَآمِيِِ
,’



 

 

 


 

 

  رد مع اقتباس
قديم منذ /07-27-2011   #5

همس المشاعر

|| ع ـضوه مؤسسه ||

الصورة الرمزية همس المشاعر


 

+  عُضويتيّ : 159
+  تسجيليّ : Mar 2011
+  مَلآذيّ : الرياض
+  مُشآركاتيّ : 18,475
+  نقآطيّ : 91573

 

 


همس المشاعر غير متواجد حالياً

افتراضي

يعطيكم العافيه عالمرور العطر
لا خلا ولا عدم




 

 

 


 

--

ارتويكك :/ إن جيتني لو بس طيف ..$‘

 

  رد مع اقتباس
قديم منذ /07-27-2011   #6

هدوء انثى

الصورة الرمزية هدوء انثى


 

+  عُضويتيّ : 261
+  تسجيليّ : May 2011
+  مَلآذيّ : في قلب ميمتي
+  مُشآركاتيّ : 705
+  نقآطيّ : 163
+  sms |

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

 

 


هدوء انثى غير متواجد حالياً

افتراضي

تسلمييين غلاتي
على الطرح الجميل
لاحرمناروووعه جديدك





 

 

 


  رد مع اقتباس
قديم منذ /07-27-2011   #7

صاحبة الرمش الحزين


 

+  عُضويتيّ : 304
+  تسجيليّ : Jul 2011
+  مُشآركاتيّ : 876
+  نقآطيّ : 0

 

 


صاحبة الرمش الحزين غير متواجد حالياً

افتراضي

عزيزتي همس المشاعر







 

 

 


  رد مع اقتباس
قديم منذ /07-30-2011   #8

همس المشاعر

|| ع ـضوه مؤسسه ||

الصورة الرمزية همس المشاعر


 

+  عُضويتيّ : 159
+  تسجيليّ : Mar 2011
+  مَلآذيّ : الرياض
+  مُشآركاتيّ : 18,475
+  نقآطيّ : 91573

 

 


همس المشاعر غير متواجد حالياً

افتراضي

يعطيكم العافيه عالمروور العطر
الف شكر




 

 

 


 

--

ارتويكك :/ إن جيتني لو بس طيف ..$‘

 

  رد مع اقتباس
قديم منذ /07-30-2011   #9

صعب تكراري

الصورة الرمزية صعب تكراري


 

+  عُضويتيّ : 112
+  تسجيليّ : Jan 2011
+  مَلآذيّ : بـ/D 5 5 R
+  مُشآركاتيّ : 10,139
+  نقآطيّ : 1927
+  sms |

أتألم ككگثيراً عَندممَآإ أششِععععر بـ مدى حُززنيَ عِندممُآإ أعلنتُ ججنؤوني بگ أإة وـ

 

 


صعب تكراري غير متواجد حالياً

افتراضي

يعطيــك آلف عــآفيه


آحترـآمي




 

 

 


 

 

  رد مع اقتباس
قديم منذ /08-01-2011   #10

همس المشاعر

|| ع ـضوه مؤسسه ||

الصورة الرمزية همس المشاعر


 

+  عُضويتيّ : 159
+  تسجيليّ : Mar 2011
+  مَلآذيّ : الرياض
+  مُشآركاتيّ : 18,475
+  نقآطيّ : 91573

 

 


همس المشاعر غير متواجد حالياً

افتراضي

جزيل الشكر عالمروور




 

 

 


 

--

ارتويكك :/ إن جيتني لو بس طيف ..$‘

 

  رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
لا, الحرية, يساوي, سجل


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:23 PM

Developed by ABDULHADI


 

جميــع الحقـوق محفوظـة لـ شبـكة دروب المحبيـن ونحـذّر من نسب المواضيـع الحصريـه إلى غير أصحابها