قد نلتقي وجوه نحبها .. نعشقها .. تأسرنا .. فنتذكرها
و ترحل عنا وجوه تحرجنا .. تجرحنا و تدمينا ..أيضاً نتذكرها ولا ننساها
فشتان بين الذكرتين و كم هو شاسع الفرق بين الشخصيتين
لطالما تساءلت ما لذي ينبغي أن يكون في الشخصية لتعلق في الذاكرة
و تتمثل الذات لتستحوذ على الأنا ؟؟
*أن تملك قلباً ينبض بالعطاء و روحاً تغرق في الوفاء
و جسداً يقف بعزٍ و كبرياء فأنت تستحق الذكرى *
*أن تطعن في الروح الحبيب و تمزق أشلآء ذلك الصديق
و تخون القريب و البعيد .. فأنت تستحق الذكرى *
*أن تقف صامداً تداوي جراحات الحياة و تكتم آهات ذقت منها نار
الحرق فقط لتبحث عن كلمة حق تنطق بها فأنت تستحق الذكرى *
*أن تسافر لبلاد الشوق لتحب أحداً بعمق فجأة تتركه و تخونه
مع من هو أدنى منه و أعلى منك .. فأنت تستحق الذكرى *
*عندما يكون لك أماً تغمرك بحنانها و بعينيك ترعاها و والداً يفخر بك
فتفديه بروحك و أختاً تحترمك فبأهدابك تغطيها و زوجة تحبك
و بين جنباتك تسكنها فأنت تستحق الذكرى *
* أن ترفع صوتك و تفقد أعصابك و تثور كالرعد العاصف
كالبرق .. فأنت تستحق الذكرى *
* عندما يغفو الزمان و تصحو كل الأحلام لتمسح على رأس اليتيم
تأتي أنت و ترسم البسمة على شفاه الحزن و الألم .. فأنت تستحق الذكرى*
* عندما يأخذ بيدك الصديق و يصغي إليك صاحب العمر و الرفيق لتتنكر له
و تصد بعينيك بعيداً عنه و تطويه مع صفحات النسيان فأنت تستحق الذكرى *
قد لا أعرفك و أنت أيضاً لا تعرفني لكنني لامست أفكارك و أحترمت وجهات نظرك
إلا أنني سأتذكرك و ستتذكرني يوماً فبأي وجه سأذكرك و بأي ذكرى ستذكرني
أنت تقرر و أنا أختار هو و هي يتفقان و يختلفان و تبقى ملامح الذكرى
تكمن في سراديب العقل أو تتلاشى منه ..!